السيد نعمة الله الجزائري

15

الأنوار النعمانية

وقد وقف عليها فأبدلها ألفا ، وفي شما ضمير فاعل لأنّ الأمر للمواجهة ، وسيّدها مفعول شما ، والحارث فاعل غدى ، وتقديره جاء أبوها كسلمان شما سيّدها وقد غدا الحارث ومنه أيضا : جاء بي خالدا فأهلك زيدا * ربّك اللّه يا محمّد زيدا ينصب خالدا ونصب ربّك اللّه وحر محمّد ، وتوجيه أعرابه أن جاء فعل ماض وقصر للضّرورة ، وبي أصله أبي بمعنى والدي ، وخالدا منصوب بوقوع الفعل عليه ، وربّك اللّه نصب على التحذير أي أتّق ربّك اللّه ، ومحم منادى مرخّم أي يا محمّد ، ويأمر من ودي يدي إذا أعطاه ديته ، وزيدا منصوب على أنّه مفعول به ، ومعناه أعط يا محمّد زيدا ديته ، ومنه ، من سعيد بن دعلج يا أبن هند * تنج من كيده ومن مسعودا بنصب سعيد ومسعود ، وتوجيه أعرابه انّ من في الموضعين أمر من مان يمين وهو الكذب ، ونصب سعيدا ومسعودا على المفعوليّة فكأنّه قال أكذب سعيد بن دعلج وأكذب مسعودا تنج ، ومنه أيضا : خمر الشيب لمتّى تخميرا * وحد أبي إلى القبور البعيرا ليت شعري إذا القيامة قامت * ودعى بالحساب اين المصيرا بنصب البعير والمصير وتوجيهه أنّ خمرّ بمعنى خالط ، وفي حدى ضمير راجع إلى الشيب ، والبعيرا مفعول حدى ، والمصيرا مفعول شعري ، أي ليتني أشعر المصير اين يكون . ومنه : وردنا ماء مكّة فاستقينا * من البئر الّتي حفر الأميرا بنصب الأمير وتوجيهه انّه مفعول لأستقينا كما تقول استقينا اللّه فاسقانا الغيث ، وفي حفر ضمير الفاعل وهو راجع إلى الأمير لأنّه مقدّم تقديرا ، ومنه : جاء البشير بقرطاس فخرّقه * فوق المنابر عبد اللّه يا عمروا بنصب عبد اللّه وعمروا ، وتوجيهه أنّ عبد مثنى وسقطت نونه بالإضافة ، والتقدير عبدان اللّه ، ونصب عمروا امّا على أنّه نكرة غير مقصودة ، وامّا على أنّه مندوب حذف منه هاء السكت أي يا عمرواه ، ومنه : ما أكلنا شيئا سوى الخبز الّا * انّه كان ذا خميرة فطيروا برفع فطير ، وتوجيهه انّه أمر من طار يطير فهو أمر للجماعة بأن يفروا مسرعين عن أكل مثل هذا الخبر ، ومنه إذا جاء شهر الصوم فأفطر * على مشويّه وكل النهار